هناك فرضيتان منطقيتان لإرساء ما هو غير مدرك أو غيبي على العالم الوضعي
الأولى هي أن نقطة النهاية للعلم الوضعي هو الوصول لنتيجة تعترف بالشيء الغيبي نفسه
مثال: آخر ما سيتوصل اليه العلوم العصبية أن المخ لا يعمل وحده ولكن لابد من وجود روح تحركه
الثانية هي أن الوضعية تسير في خط موازي مع الغيبيات ولن يلتقيا في نقطة أستطيع أن أربط عندها بين العالمين
وتكون الوضعية كرة مغلقة ونحن بداخلها وهذه الكرة جزء من كل أكبر وأشمل.
هذه الفرضية تصور المثال السابق كالاتي: العلوم العصبية تفسر عمل المخ بصورة تامة ولا احتياج لافتراض وجود قوى خارجية تؤثر عليه ليعمل.
بعض المؤمنين (من الديانات السماوية عموما) لا يكون في فهمه لنقطة معينة المرونة الكافية لتصور الفرضية الثانية فلا يجد أمامه إلا الأولى..فينقطع عن السرب وفي هذه اللحظة ينطبق عليه من يسميهم الوضعيون بالغيبيي.
لا يوجد ضرورة اطلاقا لحتمية الفرض الأول بل على العكس رأيي أن الثاني يتوافق أكثر مع الأدلة الدينية وهو يعطي مرونة شديدة للتعامل مع الأمور الوضعية.
أمثلة للتمسك بالفرض الأول:
آينشتين لم يقبل مبدأ عدم التأكد وبالتبعية نظرية الكم حتى مات وكان ما يقوله "أن الله لا يلعب بالكون الزهر" ولكن لماذا افترض أن الله لا يتحكم بمدأ عدم التأكد. أجاب العالم بور عليه إجابة صحيحة ومضحكة "توقف عن إخبار الله بما ينبغي عليه فعله" سبحانه وتعالى
افتراض أن الدماغ لن يعمل بمفرده وأن من المؤكد أن هناك ما يسيره ليؤدي وظيفته وكذلك البدن
قديما افترض أن الروح هي سر الوصلة بين العصب والعضلة وهي التي تدفع العضلة للعمل وذلك قبل أن يتم تفسير سبب هذا
قديما افترض أن المجموعة الشمسية هي السماوات السبع عند بدايات اكتشافها..صراحة سمعت هذا ولم أقرأه
أعتقد أن نظرية التطور تفسر على هذا أيضا نحن نؤمن بخلق آدم ولكن كيف خلق آدم هذا ما لم يطلعنا الله عليه ومن الناحية الأخرى التطور لا يملك تسجيلات ولكن دلالات. أعتقد بوجود مساحة ما بين الفريقين قد تفسر والله أعلم الخلاف وقد يكون هذا خطأ أيضا فأنا لا أزعم أن هذا فعلا هو الصحيح ولكن أطرحه كبديل مهمل لم يثبت خطؤه
سادت بغرابة شديدة أبحاث في وسط الإعجاز العلمي في الكتاب والسنة هذه الأبحاث تتحدث عن أن القلب (العضو الذي يضخ الدم) له دور في الذاكرة والعواطف, وبحكم تخصصي كطالب بالطب واهتمامي بالعلوم العصبية (الذاكرة والعواطف أجزاء مهمة بهذه العلوم) فوجئت بمثل هذه المعلومات التي لم أسمع أبدا عن اي أساس فيسيولوجي لها من قبل.
مع البحث وراء مصادر المعلومات لم أجد أي أساس علمي تجريبي لها وأن هذه المعلومات مستقاه من اناس يتحدثون عن شيء يسمى طب الطاقة (وهو أحد فروع الطب البديل) وهو يفترضون جدلا وجود مجالات طاقة ما للجسم وفي حالتنا هذه للقلب وهو التي يؤثر من خلالها القلب على المخ والذاكرة والعواطف. لا يوجد أي أساس علمي أو تجريبي على الاطلاق يؤيد هذا الكلام وما سيق من هؤلاء العلماء لا يثبت أي شيء حتى الآن, والجدير ذكره أنه هناك فرق شاسع بين الطب التقليدي والطب البديل إذ الأخير لا يمت بصلة للعلم التجريبي الحديث المعترف به والذي يقصد عندما نسوغ دليل على الإعجاز العلمي للقرآن الكريم
ما صدمني في هذا الأمر أشياء كثيرة
أولا- المصادر والمراجع للأبحاث(المقالات) المنشورة: جميع المقالات المنشورة المفروض أنها علمية بالمقام الأول وللأسف عرض المصادر ركيك جدا ولا يعتد به
الهدف من ذكر المصدر في المقال العلمي هو أن أثبت أن ما أقدمه من معلومات مذكورة في أبحاث منشورة في أماكن تراجع هذه الابحاث بدقة شديدة قبل عرضها وفي الغالب تكون مجلات ودوريات علمية.
-معظم المصادر المذكورة ليست لدوريات أو مجلات علمية أصلا بل الى مواقع أو مقالات وأحيانا كتب للعلماء الذين يروجون لهذه الافكار وهذا علميا غير صحيح
-المصادر التي ذكرت مجلات علمية هي لمجلات تتحدث عن الطب البديل وهي حتى وإن كانت تراجع الأبحاث جيدا فهي تتحدث في مجال لا أساس علمي معروف له الآن
-ليس الهدف من المصدر العلمي أن اثبت لك أن هناك من العلماء على وجه الارض من يقول هذا الكلام ولكن الهذف أن أقول أن هذا الكلام معترف به (ليس كل من يتحدث الانجليزية أو يكتب بها هو مصدر موثوق) هناك من العلماء من يتحدثون بكلام لا يقبل ولو مؤقتا وهذا شيء طبيعي في المجتمع العلمي ولكن غير الطبيعي ان آتي بكلام غير مقبول لأعرضه على أنه متفق عليه وهو ما حدث للأسف.
ثانيا-شيوع الموضوع بشكل كبير: شيء غريب جدا أن شمعت من أكثر من شخص "أن العلم الحديث أثبت أن القلب مكان العواطف وما الى هذا" هذا للأسف يدل على مدى السطحية في التعاطي مع أمور الإعجاز العلمي من الناحية العلمية.
ثالثا- كيف يفسر القرآن بنظرية مرفوضة؟: هذا أيضا يثير الحفيظة. هناك من العلماء من لا يجيز أصلا التعرض للقرآن بالنظرية أصلا إذ قد يثبت ضدها بعد ذلك فما بالنا بالنظرية المرفوضة أصلا. هذا للأسف يدل أيضا على السطحية في التعامل مع مواضيع الاعجاز من الجهة الديني.
رابعا- عدم الاختصاص: عندما قمت بمراسلة بعض المواقع التي تعرض المقالات وجدت أنه لا توجد أي نوع من المراجعة العلمية أصلا وأنهم هم من يقومون بمراجعة المصادر وما الى ذلك ومن راسلتهم على الأقل ليسوا متخصصين بالمجال الطبي أو البيولوجي أصلا وصراحة لم ألمس منهم أي خلفية بالبحث العلمي التجريبي مما جعل النقاش العلمي معهم صعب جدا خاصة أنهم غير مقتنعين أن طالب مثلي يمكن أن يتحدث في هذا, ولكن للأمانة هناك أيضا من الأطباء من يتحدث في هذا وهذه الحقيقة محزنة صراحة.
الهدف من ذكر المصدر في المقال العلمي هو أن أثبت أن ما أقدمه من معلومات مذكورة في أبحاث منشورة في أماكن تراجع هذه الابحاث بدقة شديدة قبل عرضها وفي الغالب تكون مجلات ودوريات علمية.
-معظم المصادر المذكورة ليست لدوريات أو مجلات علمية أصلا بل الى مواقع أو مقالات وأحيانا كتب للعلماء الذين يروجون لهذه الافكار وهذا علميا غير صحيح
-المصادر التي ذكرت مجلات علمية هي لمجلات تتحدث عن الطب البديل وهي حتى وإن كانت تراجع الأبحاث جيدا فهي تتحدث في مجال لا أساس علمي معروف له الآن
-ليس الهدف من المصدر العلمي أن اثبت لك أن هناك من العلماء على وجه الارض من يقول هذا الكلام ولكن الهذف أن أقول أن هذا الكلام معترف به (ليس كل من يتحدث الانجليزية أو يكتب بها هو مصدر موثوق) هناك من العلماء من يتحدثون بكلام لا يقبل ولو مؤقتا وهذا شيء طبيعي في المجتمع العلمي ولكن غير الطبيعي ان آتي بكلام غير مقبول لأعرضه على أنه متفق عليه وهو ما حدث للأسف.
ثانيا-شيوع الموضوع بشكل كبير: شيء غريب جدا أن شمعت من أكثر من شخص "أن العلم الحديث أثبت أن القلب مكان العواطف وما الى هذا" هذا للأسف يدل على مدى السطحية في التعاطي مع أمور الإعجاز العلمي من الناحية العلمية.
ثالثا- كيف يفسر القرآن بنظرية مرفوضة؟: هذا أيضا يثير الحفيظة. هناك من العلماء من لا يجيز أصلا التعرض للقرآن بالنظرية أصلا إذ قد يثبت ضدها بعد ذلك فما بالنا بالنظرية المرفوضة أصلا. هذا للأسف يدل أيضا على السطحية في التعامل مع مواضيع الاعجاز من الجهة الديني.
رابعا- عدم الاختصاص: عندما قمت بمراسلة بعض المواقع التي تعرض المقالات وجدت أنه لا توجد أي نوع من المراجعة العلمية أصلا وأنهم هم من يقومون بمراجعة المصادر وما الى ذلك ومن راسلتهم على الأقل ليسوا متخصصين بالمجال الطبي أو البيولوجي أصلا وصراحة لم ألمس منهم أي خلفية بالبحث العلمي التجريبي مما جعل النقاش العلمي معهم صعب جدا خاصة أنهم غير مقتنعين أن طالب مثلي يمكن أن يتحدث في هذا, ولكن للأمانة هناك أيضا من الأطباء من يتحدث في هذا وهذه الحقيقة محزنة صراحة.
جزاهم الله كل خير على ما يقدمونه لخدمة الاسلام والمسلمين ولكن ينبغي أن يكون العمل سليما وصحيحا رغم كل شيء
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
